فقال مالك لرب الأرض مثل أرضه والزرع لصاحب البذر حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الشافعي إذا اشترك الرجلان من عند أحدهما الأرض ومن عندهما معا البذر ومن عندهما معا البقر أو من عند أحدهما ثم تعاملا على أن يزرعا أو يزرع أحدهما فما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان أو لأحدهما فيه أكثر مما للآخر فلا تجوز المعاملة في هذا إلا على معنى واحد أن يبذرا معا ويموتا الزرع بالبقر وغيره مونة واحدة ويكون رب الأرض متطوعا بالأرض لرب الزرع فأما على غير هذا الوجه من أن يكون الزارع يحفظ أو يمون بقدر ما سلم له رب الأرض الأرض فتكون البقر من عنده أو الآلة أو الحفظ أو ما يكون من صلاح الزرع فالمعاملة على هذا فاسدة فإن ترافعا بعدما يعملان فسخت وسلم الزرع لصاحب البذر وإن كان البذر منهما معا فلكل واحد منهما نصفه وإن كان من أحدهما فهو للذي له البذر ولصاحب الأرض كراء مثلها وإذا كانت
البقر من العامل أو الحفظ أو الإصلاح للزرع ولرب الأرض من البذر شيء أعطيناه من الطعام حصته ورجع الحافظ وصاحب البقر على رب الأرض بقدر ما يلزم حصته من الطعام من قيمة عمل البقر والحفظ وما أصلح به الزرع حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترك أربعة في زرع فقال أحدهم علي البذر وقال الآخر علي الأرض وقال الآخر علي العمل وقال الآخر على البقر فعملوا على ذلك فسلم الزرع كان الزرع كله لصاحب البذر وعلى صاحب البذر أجر مثل البقر وأجر مثل الرجل العامل وأجر مثل الأرض وينظر صاحب الزرع فيما بينه و بين الله عز وجل من غير أن يجبر على ذلك وينظر إلى الزرع فيخرج منه بذره فيسلم له طيبا ثم ينظر إلى قدر ما غرم من الأجر لصاحب العمل وصاحب الأرض وصاحب البقر فيأخذ مثل ذلك مما بقي فإن بقي شيء بعد ذلك تصدق ولم يأكله