فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1100

وإذا لم يحضرها طُلب من المدعي عليه الذي أنكر أن يحلف، فإذا لم يحلف رد اليمين على المدعي؛ لأنه لما نكل المدعى عليه قوي جانب المدعي، فيرد عليه اليمين ليتأكد.

وللقاضي أن يقضي على المدعى عليه بالنكول، ولا يحلِّف المدعي.

ويجوز للقاضي أن يُحلِّف المدعي، أو يحلِّف المدعى عليه حسب ما يراه، وهي مشروعة في أقوى الجانبين؛ لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة، فإذا لم تكن اكتفى منه باليمين.

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» . متفق عليه [1] .

2 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» . أخرجه الترمذي [2] .

-حكم تغليظ اليمين:

يجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر كجناية لا توجب قودًا، ومالٍ كثير ونحوهما إذا طلبها من توجهت له اليمين.

والتغليظ في الزمان بعد العصر، وفي المكان في المسجد عند المنبر، وإن رأى القاضي ترك التغليظ كان مصيبًا، ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلًا عن اليمين، ومن حُلف له بالله فليرض.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4552) ، ومسلم برقم (1711) واللفظ له.

(2) صحيح/أخرجه الترمذي برقم (1341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت