المخاطبة مع أصحابه؛ فإنه لم يُذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأحد من أصحابه: يا ولدي! وإنما كان يدعو الكبار منهم بأسمائهم أو كناهم، ويقول لبعض الصغار: يا بني!
وأما زعمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بليلة القدر؛ فهو مردود بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال في ليلة القدر:"إني قد رأيتها ثم أنسيتها".
رواه: مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ورواه: الإِمام أحمد، ومسلم أيضًا؛ من حيث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه.
وروى: مسلم، الدارمي؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنسيتها".
وروى البزار عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر؟ فقال:"كنت أعلمتها، ثم انفلتت مني".
وروى: الإِمام أحمد، والبخاري، والدارمي؛ عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال:"خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم".
وروى البزار عن أبي ذر رضي الله عنه: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر؟ فقال:"لو أذن لي؛ لأنبأتك بها".
ورواه الحاكم وقال فيه:"إن الله لو شاء لأطلعكم عليها".
قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي في"تلخيصه".