فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 339

يفعل مع أمه"."

قال:"ورأيت الله متمكِّنًا على الكرسي وأطرافه".

قلت: أما ما ذكر في هذه القصص من الأحلام؛ فلا شكَّ أنه من التحلُّم وليس من الأحلام، وقد ورد الوعيد الشديد على التحلُّم، وتقدَّم ذكره في الكلام على بعض القصص المذكورة عن محمد يوسف البنوري؛ فليراجع.

وأما ما ذكر فيها من غير الأحلام؛ فهو من الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أشد الخطر في هذا! لما جاء فيه من الوعيد الشديد في الكتاب والسنة، والله تبارك وتعالى منزَّه عن كل ما جاء في تهوُّر زكريا وهوسه، وسبحان الله تعالى عما يقول الجاهلون بعظمته وجلاله، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم منزَّه عن تهوُّر زكريا وهوسه.

وقد قال الله تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ. والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ) .

وقد ذكرت بعض ما ذكر محمد أسلم عن كبار مشايخ التبليغيِّين من الأباطيل والتهوُّرات والخرافات والسخافات، وتركت كثيرًا ممَّا ذكره عنهم، فمَن أحبَّ المزيد من الاطلاع على ما هم عليه من الجهل والانحراف عن الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان؛ فليقرأ كتاب محمد أسلم الباكستاني المسمى"جماعة التبليغ: عقيدتها وأفكار مشايخها"، وليقرأ أيضًا كتاب الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي المسمى"نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة التبليغية"، فمَن قرأهما وكان من ذوي البصيرة؛ علم أن مشايخ التبليغيِّين مفلسون غاية الإِفلاس من العقيدة الصحيحة وما كان عليه أهل السنة والجماعة في باب الأصول، وعلم أيضًا أنهم متضلِّعون من البدع والخرافات والجهالات، ومَن كانوا بهذه الصفة؛ فإنه ينبغي الابتعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت