يسمونه مسجد النور، وفي الحقيقة أنه مسجد الضرار، حيث إنه لم يؤسس على التقوى.
قال:"ومن أعظم مساجدهم التي اتَّخذوها لهذا الشأن مسجد جامع بنوه في الحفائر بجوار مسجد ابن لادن شمالًا عن جبل عمر بمكة، والآن تُقام فيه اجتماعاتهم ليلة الجمعة، ومنه تخرج وفودهم".
قال:"وهذا المسجد لا تُقام فيه جماعة، ولا يُنْتَفَع به، ولا أحد يُقيم الصلاة فيه سوى ليلة الجمعة التي هي ليلة اجتماعهم، ثم يبقى مغلقًا إلى الجمعة الأخرى."
ومن ضرره أنهم يصدُّون الناس عن الصلاة في الحرم ليلة الجمعة، ويطالبونهم بالاعتكاف في ليلة الجمعة إلى أن تطلع الشمس يوم الجمعة، ثم يفرقون الجماعات يوم الجمعة من هذا المسجد إلى الزيمة والشرايع وبَحْره وأم السلم ووادي فاطمة، ويحرمونهم من صلاة الجمعة في الحرم واستماع الفائدة، ويقولون: إن كانت الصلاة في الحرم بمئة ألف صلاة؛ فالاعتكاف في هذا المسجد بسبع مئة ألف صلاة"."
وذكر أيضًا في (ص 22) من"الحقائق عن جماعة التبليغ"أن رئيس جماعة التبليغ في الحجاز سعيد بن أحمد الهندي يقول:"إن الذي يخرج من الحرم إلى مسجد الشهداء بمكة له أجر سبعة أضعاف مَن بالحرم؛ لأنه يخرج بقصد التبليغ، وكذلك يقولون في مسجد النور بالمدينة مثل ذلك". انتهى المقصود مما ذكر في"الحقائق عن جماعة التبليغ".
وكل ما ذكر عن التبليغيِّين؛ من الاجتماع في مسجدهم، والاعتكاف فيه في ليلة الجمعة خاصة، وتفضيل الاعتكاف فيه على الصلاة في المسجد الحرام بسبعة أضعاف الصلاة في المسجد الحرام؛ فكله من الشرع في الدين بما لم