فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 339

يأذن به الله.

وقد ذكر الشرقاوي في (ص 40) من بحثه عن جماعة التبليغ أن التبليغيِّين يهتمُّون بالصلاة مع إهمال معرفة أركانها وواجباتها وسننها.

قلت: إذا كان المصلي جاهلًا بأركان الصلاة وواجباتها؛ فإنه قد يُخِلُّ ببعض أركانها أو بعض واجباتها وهو لا يدري، فتفسد صلاته، ولا ينفعه الاهتمام بها، بل تكون حاله كحال مَن لم يصل أصلًا.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال للرجل الذي أساء في صلاته:"ارجع فصلِّ فإنَّك لم تصلِّ"؛ قال ذلك له ثلاث مرات، ثم علمه كيف يصلي.

وقد روى حديث المسيء في صلاته: البخاري، ومسلم، وأهل"السنن"؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ورواه: الإِمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والحاكم؛ من حديث رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه.

وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".

وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي في"تلخيصه".

وإذا عُلِم ما ذُكر عن التبليغيِّين أنهم كانوا يهتمُّون بالصلاة مع إهمالهم معرفة أركانها وواجباتها وسننها؛ فليعلم أيضًا أنهم قد أهملوا معرفة ما هو أهم من ذلك وأعظم بكثير جدًّا، وهو توحيد الألوهيَّة الذي هو الأصل الأعظم للإِسلام، ولا تُقبل الصلاة ولا غيرها من العبادات بدون الاستمساك بهذا الأصل العظيم وتطبيقه قولًا وعملًا.

وقد أهمل التبليغيُّون معرفة هذا الأصل العظيم، ولم يفرِّقوا بينه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت