فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1905

و لعل الناظر في واقع الناس اليوم يجد أن الخطر أكبر إذا بقي الحال على ما هو عليه حيث إن أي أحد يمكن أن يفتح باب بيته و يشخص و يعالج كيف يشاء دون إشراف او توجيه .أما لو تم تنظيم العيادات فيصبح الراقي كالطبيب الذي يأتي إلى عيادته و كل شيء ضمن برنامج و إطار معين ، و بمكن أن يكون أكثر من راق في عيادة واحدة . كما أنه يجب أن يسعى المنظمون إلى تعميق أثر القرآن في نفوس الناس و استغلال ذلك ليس فقط في عدم فتنتهم بالراقي و غنما في تقوية عقائدهم و تصفيتها من الشوائب.

و أما القول بأن الصحابة لم يجعلوا دورا للعلاج بالقرآن ن فربما لأنه لم توجد الحاجة كما هو الحال اليوم . إضافة إلى ذلك فإنه ليس في هذا الأمر ابتداع و إنما هو تنظيم لأمر مشروع و قائم أصلا هدفه نفع الناس و تسهيل أمورهم ، و الذي يمكن أن نقول عنه في أسوأ أحواله: أنه خير من الوضع القائم .

و أما القول باحتمال اعتقاد النسا بخصوصية قارئ معين مما يؤدي إلى طغيان مكانته و أهميته عند الناس على أهمية كلام الله فيمكن منع ذلك من خلال تقنين العلاج بالقرآن وتوعية الناس في ذلك و عدم تركهم يلجأون للعلاج دون إرشاد و توجيه .و كذلك الأمر بالنسبة لاحتمال حدوث العجب عند القارئ فيمكن علاجه بنفس الطريقة علما بأن العجب قد يعتري أي متخصص يبدع في تخصصه و يرى آثار نجاحه .فهل من باب لسد الذرائع أن نمنع أي عمل ناجح خوفا من العجب مع عدم وجود محذور شرعي واضح. و كذلك أيضا بالنسبة للخوف من تظاهر المشعوذين بالعلاج بالقرآن فإن منع ممارسة العلاج بالقرآن خارج العيادات سالفة الذكر يمنع- إلى حد كبير - وقوع مثل هذا المحذور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت