فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كمَا أنّ العَضَلات والأعضَاء المُختلفة لا تؤدّي وَظائِفهَا عَلى الوَجْهِ الأكمَل إلا في حَال وُجودِ مَقادير مُعيّنة مِنَ هَذهِ العَناصِر، وقد تبيّنَ مِن البُحُوث الفيزيُولوجيّة بأنّ حِرمَانَ الجسم مِنهَا حِرمَانًا تامًا لمُدّةِ شهرٍ كاملٍ يَجعَلُ الوَفاة حَتميّة حَتى لوْ كانَ الجسمُ يَحصَلُ عَلى غِذائهِ مِن جَميع العَناصِر الأخرَى. أمّا إذا حُرمَ الجسمُ مِن تناوُل أحَدِ الأملاح كليًا أو جُزئيًا فإنّ الجسم قد يَتدَارَكهُ ذاتيًا إنْ أمْكنهُ ذلكَ كحِرمَانهِ مِن مَادّةِ الكالسيُوم العُضويّة مَثلًا، فيَعمَلُ الجسمُ عَلى انتِزَاع هَذا العُنصر مِنَ العِظام والأسنان أو يُصَابَ الإنسانُ ببَعض الأعرَاض الدّالةِ عَلى هَذا النقص.
أهَمّ المَعَادِن
1 / الصّوديُوم:
يُوجَدُ عُنصرُ الصّوديُوم في الطبيعَةِ كمُرَكّبَاتٍ عَديدَة مِنهَا كلور الصّوديُوم ( مِلحُ الطعَام ) . وهَذا المِلحُ ضرُورَة مِن ضَرُوريّاتِ الحَيَاةِ فهُوَ يُشكِّلُ جُزءًا مِن مَادّة البُروتوبلازمَا الحَيَويّة في خَلايَا الكائِنات الحَيّة كمَا أنّ وُجودهُ لازمٌ بكِميّةٍ مُعيّنةٍ في جَميع السّوَائل الدّاخليّة الحَيَويّة لاستِمرَارِ الحَيَاة حَتى إذا انخفضَتْ الكِميّة اللازمَة للجسم أو أوْشكتْ جَاءَ الإنذارُ يُنادِي بتدَارُكِ هَذا الخطر لتزويدِ الجسم بهَذا العُنصُر. ولمّا كانَ الإنسَانُ يَفقدُ قِسمًا منهُ عَن طريق الإفرَازاتِ المَطروحَة مِن الجسم صَارَ لِزامًا تعويض مَا فقدَ عَن طريق الطعَام المُحتوي عَلى المِلح أو بتناوُل المِلح ذاتهِ عَلى أنْ يلتزمَ باستِهلاكِ هَذهِ المَادّة بالمِقدَار اللازم.