فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنّ المِلح مَوجُودٌ في الطبيعَةِ بمَناجمِهِ الخاصّة، ولكنهُ يُوجَدُ أيضًا في: اللحُوم والأسمَاك - اللبَن - الخُضرَوَات - وفي الخبْز المُحتوي عَلى المِلح بحَسبِ الطرُق المُتبَعَة في صُنعهِ. ويَحتاجُ الإنسانُ البَالِغُ يَوميًا إلى حَوَالي عَشرَ غِرامَات أو أكثر مِن مِلح الطعَام وهيَ كِميّة قد يَفقدِهَا الجسم بالإفرَازَاتِ العَرَقيّة خِلالَ ثلاثِ سَاعَاتٍ أثناءَ بَذل المَجهُود الشاقّ وتحتَ أشعّةِ الشمس، لذلكَ يَجبُ الإنتباهُ بتزويدِ الجسم بالكِميّةِ اللازمَةِ وتناوُل كِميّةٍ إضَافيةٍ حينَ التعَرّض للأعمَال المُجهدَة والطقس الحَارّ لتدَارُكِ مَا يَفقدهُ الجسم بسَبَبِ هَذهِ الإفرَازَاتِ المُحتويَة عَلى مَادّة المِلح.
أضرَارُ الإفرَاط بتناوُل المِلح:
يَنتجُ دَاءُ السّكري عَن تصَلبِ والتِهَاب البنكريَاس ( أيْ الغدّة التي تفرزُ مَادّة الأنسُولين بالقدر اللازم للجسم لكيْ تحافظ على مقدار مُستوَى السّكر في الدّم واحتِرَاق مَا يَزيد عَن حَاجَة الجسم ) . وإنّ التِهَابَ وتصَلبَ البنكريَاس قد يَكونُ بسَبَبِ الإفرَاطِ في تناوُل المِلح والسّكر الصّناعيّ. كمَا أنّ الإصَابَات المُبَكّرَة في الشرَايين ( ارتِفاع ضَغط الدّم ) والشيْخوخة المُبَكِّرَة سَببهَا الإفرَاط بتناوُل المِلح وكثيرُونَ مِن عُلمَاءِ التغذيَةِ يَعتقدونَ بأنّ الإفرَاط في تناوُل المِلح يُحدِثُ التصَلبَ والخمُول كمَا أنّ المُخّ والعَضَلات والعُيون والأجهَزةِ التناسُليّة وغيرهَا تفقِدُ مُرُونتهَا وتصبحُ عُرضة للتكلس بسَبَبِ ذلك.
والأطبّاءُ يَمنعُونَ مَرضَاهُم مِن تناوُل مِلح الطعَام لوُجودِ مَعدَن الصّوديُوم فيهِ. ومَا يَنطبقُ عَلى مِلح الطعَام يَنطبقُ عَلى كلّ مَادّةٍ يُوجَدُ فيهَا هَذا المَعدَن مِثل: ثاني كربُونات الصّوديُوم - كبريتات الصّوديُوم ( المُسهل ) - ساليسيلات الصّوديُوم - الخبْزُ المُحتوي عَلى المِلح.