فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 1905

وحيث إن علم الجراثيم يقوم على دراسة هذه الكائنات الدقيقة حسب نوعها وفصيلتها ، فإنه من المتتبع تقسيم هذه الجراثيم إلى مجموعات وفصائل حسب شكلها الخارجي ( كروية أو عصوية أو لولبية ) أو حسب طريقة تلوينها ( إيجابية أو سلبية صبغة الجرام ) أو حسب تفاعلاتها الكيميائية ) إيجابية أو سلبية التجميد ، تخمر السكريات أو عدم تخمرها ) وهذه التقسيمات العلمية تسهل دراسة الأنواع المتعددة التي تعيش داخل التجويف الأنفي .

وتتواجد الجراثيم التي تعيش على جسم الإنسان، على السطح القشري الخارجي للجلد، سواء الجلد المغطى لجسم الإنسان أو الجلد المبطن لمدخل الأنف ولذلك تزول غالبية الجراثيم بالغسيل الجيد سواء باستعماله الماء النظيف أو المطهرات الموضعية، وقد تأكد ذلك من تجارب العالم برايس سنة 1938 م التي كان يقوم فيها بغسل الجلد بالماء النظيف مع الدعك الجيد، ثم حساب عدد الجراثيم على سطح محدد من جلد اليد أو الذراع ، مما مكنه من التعرف على الوقت اللازم للنظافة الكاملة لجلد الإنسان ثم تجارب العالمين ديفيز ونوبل سنة 1963 التي كانت قريبة الشبه من تجارب برايس فأعطتها نتائج مشابهة ، ثم تجارب شيرمان وزملائه سنة 1960 بنفس الطريقة السابقة وتجارب أسبيرز وزملائه ، سنة 1965 التي توصلا منها إلى أن الغسيل الجيد لسطح الجلد يؤدي إلى التطهير الكامل له من الجراثيم، ولكنه يعود إلى التلوث التدريجي من الهواء المحيط بالإنسان، حتى يعود إلى حالته السابقة في خلال 24 ساعة .

ولقد أثبتت هذه التجارب السابقة وغيرها من تجارب العلماء اللاحقين أن كثافة ونوعية جراثيم الجلد وتجويف الأنف تتأثر بعوامل كثيرة منها العادات والتقاليد البشرية، وكذلك الجنس والسن والنوع والمهنة والبيئة المحيطة، وأيضا عند استعمال المطهرات والمضادات الحيوية ولذلك يجب وضع كل هذه العوامل في الاعتبار عند عمل دراسة تجريبية ميكروبية على أي عينة بشرية من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت