الدفاع الأنفي:-
بالرغم من تعرض الأنف وخصوصا المدخل الخارجي المبطن بالجلد للغزو الميكروبي المستمر ، إلا أنه يقاوم هذا الهجوم بشدة بوسائله الدفاعية الطبيعية ، حيث تفرز الدهنية أحماضا دهنية تقاوم الجراثيم ويقوم الشعر الكثيف في مدخل الأنف باصطياد الجراثيم وترشيحها وحجزها عن الهواء الداخل للتنفس ، أما الغشاء المخاطي المبطن للأنف فإنه يؤدي دوره الدفاعي بأنزيمات ومواد مضادة للجراثيم ، وتقوم الأهداب الدقيقة للخلايا الاسطوانية المبطنة للأنف بالحركة الدائمة في اتجاه واحد لطرد ما يعلق على سطحها من جراثيم وأتربة .
مادة البحث
لدراسة آثار غسيل الأنف اليومي المتكرر في عملية الوضوء التي يؤديها المسلمون قبل كل صلاة كان لابد من عمل دراسة إكلينيكية وبكترويولوجية على أنف عدد كبير من الأشخاص الأصحاء، ولذلك تم اختيار مائتي متطوع من طلبة وطالبات كلية الطب جامعة الاسكندرية ، يمثلون مجموعة متجانسة، متفارقة الأعمار من كلى الجنسين، تتشابه في الظروف الشخصية والمهنية والبيئية ليكونوا مادة هذا البحث وذلك خلال سنتي 1983 ،، 1984 وقد قسم هذا العدد المدروس إلى مجموعتين متساويتين .
المجموعة ، الأولى عبارة عن مائة طالب وطالبة من المنتظمين في الوضوء والصلاة، والذين يقومون بغسل الأنف جيدا عند كل وضوء باستنشاق الماء تم استنثاره ثلاث مرات، لتكون موضوع هذه الدراسة العلمية .
المجوعة الثانية وهي مائة طالب وطالبة آخرون ممن لا يتوضئون، والذين لا يغسلون الأنف أو يستنشقون الماء به إلا نادرا، لتكون مجموعة دراسية مقارنة للمجموعة الأولى.
وسائل البحث
أجريت الدراسة التجريبية على كل المتطوعين، والتي شملت البيانات الشخصية والتاريخ الصحي لهؤلاء الأشخاص، بجانب التعرف على طريقة وعدد مرات الوضوء اليومية، وطريقة إجرائها، والانتظام فيها، ثم تبع ذلك فحص طبي للأنف لاستبعاد الحالات المرضية وعدم دخولها ضمن أفراد البحث .