لم يعالج إيموتو موضوع الماء باعتباره باحثا علميا، بل من خلال نظرة جديدة تماما، حتى شبهه البعض بنيوتن وجاليليو وآينشتاين معا. وكان أهم ما توصل إليه هو أن البلورات المتجمدة هي التي تظهر الطبيعة الحقيقية للماء. وإذا كان الماء يمثل هذه النسبة الكبيرة مما حولنا، فلا بد أن العلاج من خلاله يحسن بالفعل حالتنا ويشفي أمراضنا. فهو أهم مكون من مكونات البيئة من حولنا، وعلى ذلك تتم أكبر وأهم تفاعلاتنا معه. اكتشف أيموتو أن جزيئات الماء تتفاعل مع أفكار البشر وكلماتهم ومشاعرهم. وبذلك قاد ثورة علمية. فقد قام بقياس ذبذبات الماء إذا نزل فيه شخص حزين مكتئب أو سعيد مرح، أو غيرها من الانفعالات. فاكتشف أن القياسات تختلف تماما تبعا لكل انفعال منها، وأنها ثابتة لكل انفعال، وكأن للماء رد فعل وانفعالات ردا على ما «يستشعره» من انفعالات الغاطسين فيه. والمدهش أنه لا يجب أن يغطس الإنسان بكامله لفترة طويلة، بل يكفي أن يقوم بغمس يديه في الماء لفترة قصيرة حتى تتغير ذبذباته. والأكثر إدهاشا هو أن الدكتور إيموتو نجح من خلال استخدام آلة تصوير فائفة السرعة أن يصور اختلاف شكل بلورات الماء المجمدة عندما «تتجاوب» مع مشاعر الإنسان. فمثلا، يظهر الماء المجمد على شكل ندفات ثلج ملونة وزاهية عندما يتم الهمس بكلمات محبة في الماء. وعلى العكس من ذلك، فإن الماء العكر أو الماء الذي يتم بث أفكار سلبية فيه يظهر أشكالا غير كاملة، وغير متناسقة ذات ألوان باهتة تماما. كما أن الموسيقى والصور وحتى الكلمات المكتوبة على ورق لها رد فعل واستجابة بشكل ما من الماء. ويؤمن إيموتو بأنه يمكن استغلال هذا التفاعل في علاج الإنسان والبيئة من حوله أيضا، من خلال التعبير المتعمد عن الحب والنيات الحسنة وشتى المشاعر الإيجابية.