فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1905

و الضرورة الملجئة رخصة مقيدة بقيود لا تسمح بالتمادي في استغلالها فالتفاوت في الخبرة و الكفاءة بين الطبيب و الطبيبة لا يبرر , و كذلك ارتفاع أجر الطبيبة أو سوء معاملتها أو ازدحام عيادتها و غير ذلك من الأسباب الشكلية لا تعتبر ضرورات ملجئة , فالضرورة الملجئة هي التي تتعلق بضرر جسيم على النفس يرجح وقوعه . و لكي لا تكثر هذه الحالات نقول: إن تعلم الطب فرض كفاية على المسلمات إن قام به البعض سقط عن المجموع و إن نكل عنه البعض صار فرض عين على الجميع و يأثمن جميعا بتركه . أما الأحوال الأخرى غير الضرورة الملجئة فلا تخلو من جرح للعفاف و الحياء بالنسبة للرجل و المرأة و أقول لمن يدعي أن الطبيب عليه قسم أبقراط و تحكمه آداب المهنة و يحترم عمله و يتعامل مع جسد المرأة بمهنية عالية لا تدخل فيها الشهوة و ما إلى ذلك من التعاليل: لنذهب مع الطبيب الرجل المكتمل فحولة و الذي يحتوي على الغريزة بكل التركيبة الهرمونية التي تحركها , لنذهب معه إلى غرفة الفحص , لنشاهده و هو يفحص امرأة في العشرين جاءت لتجري فحصها الدوري للتأكد من صحتها يعني أنها لا تشكو من شيء أصلا و هذا يحصل عادة في الطبقات الميسورة و المثقفة , أو يفحص سيدة متزوجة و لم تحمل لحد الآن , السيدة جميلة رشيقة رقيقة معطرة و على الطبيب أن يفحصها فحصا كاملا بالنظر أولا INSPECTION ثم باللمس ثانيا PALPATION و يشمل كل شيء ( عينيها فمها عنقها صدرها و ثدييها بطنها ثم منطقة العانة ) و ينحدر بعد ذلك لينظر إلى فرجها بتمعن ثم يلبس الكف الطبي GLOVES و يفتح بأصابعه الشفرتين الكبيرتين لكي يدفع السبابة و الوسطى من يده اليمنى بين شفرتيها الصغيرتين إلى أبعد نقطة من مهبلها بينما تكون راحته اليسرى موضوعة فوق أسفل بطنها و عانتها لكي يحس رحمها . ثم يحرك اصبعيه في جميع الاتجاهات داخل المهبل بينما تضغط يده على بظرها ثم يسحب يده لينظر بماذا تخرج من افرازات او التهاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت