فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1905

متى ماعلمت العاملات في المجال الصحي ذلك وامتثلنه فلنتيقّن -بإذن الله- أنهن سيصبحن مشاعل هداية في مواجهة العقبات و آفات الطريق، وسيكون ذلك فتحًا لهذا الدين وخيرًا على أهله، وإصلاحًا لفسادِ هذا المجال و تفرنجه الذي ضاقت به نفوس الموحّدين عقودًا.

لتبدأ كل واحدة بنفسها فلتربها، ولتصلح شأنها، سلاحها التقوى، لتشكر نعمة الله أن هداها و رزقها الثبات في زمنٍ يموج بالفتن والشهوات والشبهات.

لتبادر بالعمل لهذا الدين، علمًا وتعليمًا ودعوة وأمرًا بالمعروف و نهيًا عن المنكر، ولتبذل في ذلك الغالي والنّفيس.

لتصبر نفسها مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، و لتحتسب ما قد تلاقيه من صنوف الأذى فهي داعية قبل أن تكون عاملة في المجال الصحي، بل داعية وهي على مقاعد الدراسة في كليتها.

لتدرك أهمية العلم الشرعي فتسعى حثيثة في طلبه فهي تعلم أنها متى ما أخلصت النية فالله تعالى يبارك في أوقاتها وعملها.

ولتحافظ على التوازن و إعطاء كل ذي حق حقه في حياتها العلمية والعملية و حقوقها الأسرية تجاه زوجها وأولادها وأهلها.

ولتعلم أنها مطالبة بإتقان عملها و لتحتسب هذا العمل لتقلب عملها ودراستها إلى عبادة تثاب عليها.

ولتعلم أن الطب أرض خصبة للدعوة، لإنارة المشاعل، لهداية الحائرين، الطب طب للأرواح قبل الأبدان، طب للنفوس والأفئدة التائهة، علاج للقلوب المضطربة، إنارة لدروب الحيارى بآي القرآن.

يقول الشيخ الدكتور عبد الله وكيل الشيخ: ( نأمل أن نرى المجال الطبي من أنشط المجالات في نشر الدعوة وحض الناس على الخير، ولسنا نطلب أن تنقلب العيادات والمستشفيات إلى قاعات محاضرات ولا إلى منابر واعظين، وإنما نبتغي أن يستغل العاملون في هذا المجال مواقعهم المؤثرة لأجل أن يبلغوا ما يستطيعون من الخير وأن يتخففوا قدر ما يستطيعون من المخالفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت