هاهي منظمة أطباء بلا حدود التي تجوب الأرض، من أقصاها إلى أقصاها، تنشر مبادئها وأوبئتها، ليست بأحسن حالًا من الطبيب المسلم الداعية الموحّد وأي عامل في المجال الصحي مادامَ يملكُ جنانًا متقدًا وحماسةً للعمل الدعوي لا حدود لها، إنها الازدواجية المحبّبة، الطب والدعوة.
ليكن إصلاحنا للمجالات الطبية ودعوتنا دينًا ندين الله به، وغايةً سامية يحملها القلب فيترجمها البنان واللسان والأفعال، بالمخاطبات والمطالبات والتغيير والمتابعة كلٌّ في موقعه، طبيبًا أو عالمًا أو طالب علم أو مريض أو داعيةً مسدّد أو أيّ مسلمٍ موحد.
لنعاضد أختنا في المجال الطبي فهي والله على ثغر، تحتاج من يساعدها على رفع صوتها بالمطالبة في تنظيف بيئة عملها من كل ما يخالف الشريعة، ومن يشدّ على يدها بالتشجيع والمؤازرة إن رأى منها إحسانًا، ومن يحسن الوعظ والتذكير والمناصحة إن رأى منها تقصيرًا أو إخلالًا.
نريد أن يتوجّه إليها الدعاة بالوعظ والتثبيت و الإصلاح، وأن ينشطوا في دعوة ووعظ المسئولين والعاملين الرجال بالحسنى، فعلى عاتقهم تقع المسئولية الأكبر في المخالفات الشرعية التي تمتلئ بها بعض المستشفيات.
وليتوقّف البعض الذي لا يفتأ يذكر أخواتهُ العاملات في المجال الطبي بالسوء ودون تثبّت، ويقذف المحصنات المؤمنات ويرمي أعراضهنّ بالتّهم دون بيّنة، فقط لعملهن في المجال الطبي. كم يحتاج هؤلاء لوقفة مراجعة للنفس، أو فليسدّوا المكان الذي سدّيْن.
لا نُطالِبهم بتغيير النظرة، لكن لن يكون الحل أبدًا في التجنّي على أخواتهم، وحثّهنّ على الهرب وترك المجال، فالفاسدات منتظرات الفرصة للتسيّد والانقضاض وهدم ماتمّ نزعه من حقوق للمرأة المسلمة طالبة الطب والعاملة في المجال الصحي وما زالت المُطالبَة به على أشدها وعلى كل مستوى.