فهرس الكتاب
الدعوة إلى الله جل وعلا جاءت في النصوص بهذا الاسم: الدعوة إلى الله، قال جل وعلا ?قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ? [يوسف:108] وقال جل وعلا في وصف نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ?وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا? [الأحزاب:46] ، وقال عليه الصلاة والسلام «العلماء ورثة الأنبياء فإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحض وافر» ، والعلماء ورثوا الأنبياء في العلم وفي العمل، وإذا كان الأنبياء أمروا بالدعوة في كل حال لتبليغ رسالة الله جل وعلا فإن العلماء في مكانهم في نشر دين الله جل وعلا وتعليم الناس الخير، وقال جل وعلا في وصف عيسى عليه السلام ?وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا? [مريم:31] ، قال العلماء من المفسرين (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا) أي جعلني معلما للناس الخير أينما كنت، وهذه هي حقيقة البركة التي يَعظم أثرها وتنتشر في الناس البركة زيادة الخير ونماؤه، وزيادة الخير ونماؤه لا يكون إلا بالدعوة إلا بالتعليم إلا بفتح أبواب الخير.
ولهذا نرى أنه في القرآن وفي سنة النبي صَلَّى الله عليه وسلم ذُكر هذا اللفظ (الدعوة إلى الله) ومعنى ذلك الدعوة إلى دين الله جل وعلا.