فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2735

هذه الكثرة الكاثرة تتمثل في طبقات كثيرة من المجتمع، تتمثل في أكثر الطلاب، وحتى طلاب الكليات الشرعية، تتمثل في طلاب العلوم المدنية، تتمثل في طلاب الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء، تتمثل أيضا في طلاب المدارس والثانوية والمتوسطة، تتمثل في الموظفين، تتمثل في المدرسين تتمثل في جهات شتى وطبقات شتى من المجتمع، تتمثل في كثير من كبار السن ومن الآباء ومن الإخوان الذين ليسوا من الطلبة وليسوا من الموظفين بل هم من التجار الذين يتسببون في هذه الحياة.

فإذن ليس من المنطق وليس من أداء الواجب الشرعي أن يكون الجهد منحصرا في مخاطبة طائفة قليلة من الناس، نعم العلم هو الأصل ونشر العلم وأداء رسالته وتعليم طلبة العلمِ العلمَ النافع وتأسيسه فيهم وتأصيل العلم فيهم، هذا من تقويم رأس المال وتكوين التي يقوم عليها أمر الدعوة وتنتشر؛ ولكن لابد أيضا من مخاطبة الناس جميعا بما جاء في الكتاب والسنة من مخاطبة الناس جميعا بما قرره علماؤنا بما قرره أئمة السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ لأن الناس أحوج ما يكونون إلى الدعوة وإلى العلم؛ بل قد قال ابن القيم رحمه الله تعالى: إن حاجة الناس إلى العلم وإلى الدعوة أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأنهم إن فقدوا الطعام والشراب فإن غاية ذلك الهلاك؛ هلاك البدن والموت، أما إن فقدوا العلم النافع وفقدوا الدعوة الصالحة فإنه ربما هلكت قلوبهم وفسدت أرواحهم فكانت عاقبتهم بعد الممات شر عاقبة.

هذا معنى كلامه رحمه الله تعالى، وهذا صحيح.

إذن لابد أن يكون هناك خطاب، وأن تكون هناك دعوة وحركة إلى فئات المجتمع جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت