فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2735

إنه من الخطأ البيّن أن يسعى الناس إلى مخاطبة فئة معينة، أن يسعوا إلى مخاطبة فئة الشباب فحسب، أن يسعوا إلى مخاطبة المستقيمين فحسب، بل إن الدعوة للصغير والكبير، إن الدعوة تخاطب الرجل والمرأة، تخاطب الأمين والمأمور، تخاطب جميع طبقات المجتمع، وهذا هو الذي ينبغي أن يحمله طالب العلم أن يحمله الداعية وأن يحمله كل من يروم الاستقامة في أن يخاطب فئات المجتمع جميعا، إذا خاطب أحدا أو خالطه فليستحضر أنه يرغب في أن يكون داعيا إلى الله وأن ييسر الخير وأن يحبب الخير إلى ذلك المدعو خاطب كبيرا أو صغيرا، خاطب فاسقا أو صالحا، ليستحضر ذلك وليخاطب كلا بما يناسبه فإن في ذلك الصلاح والإصلاح وإن الصلاح والإصلاح مما يرغب فيه المستقيمون جميعا.

لهذا كانت هذه الدروس التي هي متنوعة في أبوابها، متنوعة في موضوعاتها، متنوعة فيمن تخاطب، متنوعة أيضا في القضايا التي تعالج؛ منها أشياء واقعة، ومنها كتب تُحلَّل، ومنها أخلاق تدرس، ومنها حث على خير، ومنها تحليل لمواقف معينة، إلى آخر ما يجدّ أو سُمع أو ربما يسمع.

نريد أن نكون ممن يوصلون ما يرغبون من الخير وما معهم مما علموه من الكتاب والسنة إلى الناس جميعا، وهذا من عيوب طائفة من الناس أنهم قصروا الدعوة على فئة معينة، فتراه أكثر من يخالط الشباب، وتراه أكثر من يخالط أصحابه، أكثر ما يخالط من يميل إليهم نفسيا؛ ولكنه لا تجد عنده المجاهدة أن يخالط من ليس بمستقيم حتى يهديه، أن يتعلم كيف يقنع من عنده شبهة.

من الناس من يكون عنده شبهة في مسألة من المسائل، كثيرا ما يأتي بعض الشباب ويقول عندي قريب من حاله كذل وكذا ويورد من الشبه كذا وكذا، إما شبه في المال، وإما شبه في الدين أو أحيانا في العقيدة، كيف يرد على أولئك؟ تجده منزويا لا يتعلم كيف يرد على أولئك وكيف يهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت