فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2735

فمن الناس من يحتاج إلى الموعظة، الموعظة هي الترغيب والترهيب وصف الجنة وصف النار، وصف مآل من أطاع أمر الله جل وعلا ووصف مآل من خالف أمر الله جل وعلا، إذا أتى على رأسه قوارع الوعد والتهديد فإن قلبه يصحو ويقبل على الخير؛ لأنه يحتاج إلى الوعظ.

منهم من يحتاج إلى الترغيب، إذا رغبته في الخير أقبل، وإذا خوفته وشددت عليه بالتخويف ربما أصابه شيء من القنوط، فلا بد في طائفة من الناس أن يُسلك معهم هذا المسلك وهو الموعظة الحسنة.

والطائفة الأخيرة الذين يعلمون وعندهم من الشبه ما عندهم قال جل وعلا في {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، فالدعوة إلى سبيل الله تكون في طائفة من الناس بالمجادلة بالتي هي أحسن، والمجادلة هي لمن عنده شبهات، لمن عنده آراء، لمن يخالفك في الطريقة، يخالفك في المنهج، كيف يكون المخاطبة له، قال جل وعلا {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، لست مجادلة حسنة فحسب ولكن {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} يعني أحسن ما تجد، أحسن ما عندك من اللفظ، أحسن ما عندك من البيان، أحسن ما عندك من الحجة والبرهان فيكون الخطاب للناس به لهذه الطائفة؛ لأنهم بمجادلتهم بالتي هي أحسن يكون القرب ويكون البيان ويكون الإقبال على سبيل الله وإلى سبيل الله جل وعلا.

هذه الدروس التي هذا فاتحتها سنتعرض فيها إن شاء الله إلى مواضيع متنوعة، سنتعرض فيها إلى موضوعات مختلفة، موضوعات تتعلق بالعلم كما هو ظاهر في عنوان هذه الدروس، دروس عامة في العلم والتربية والدعوة.

والعلم لا نعني به العلم الذي يؤخذ في الحلق، بقراءة كتب وشرحها، وتقرير المسائل وتقعيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت