وإنما في العلم من جهة مثلا آداب العلم وآداب المتعلم، كيف تقرأ الكتب، كيف تقرأ كتب السنة، كيف تقرأ كتب الحديث، كيف نقرأ كتب الفقه، وما الفرق بين كتب الفقه وكتب الحديث، وما ميزات كلام أئمة السلف في العقيدة، ما ميزات كلام ابن القيم، كيف تقرأ الكتب في السيرة، كيف تلخص الفوائد، إلى آخر ذلك مما تحتاجه فئات متنوعة من القراء؛ لأن القراء في هذا الزمن ليسوا مخصوصين بطلبة العلم؛ بل نجد ولله الحمد في هذه البلاد وفي غيرها الكثرة الكاثرة من الناس وخاصة المستقيمين تقرأ، ومنهم من يقرأ الكتب العامة الثقافية المختصرة التي في ورقات، ومنهم من يقرأ الكتب المتخصصة في أنحاء شتى من أنواع القراءة.
هؤلاء يحتاجون أيضا إلى تقعيد وتأصيل فأتى هذا القطاع من هذه الدروس التي سنتكلم فيها إن شاء الله تعالى عن العلمـ وكيف تتعلم، وكيف تقرأ، وكيف تلخص، وكيف تتعامل مع الكتب، وما هي مكتبتك التي ينبغي أن تكون عندك دائما، ما هي الكتب النافعة، الكتب غير النافعة، مما يخاطب فيه طبقات كثيرة متنوعة من المجتمع.
كذلك خطاب في التربية إنّ هذه الدروس أيضا تعنى بالتربية، والتربية لاشك مطلب مهم والتربية الجادة ضرورة كما هو ظاهر ومعلوم؛ لأننا نحتاج لأن نربي الناس لا تربية لهو ولا تربية ضياع للأوقات، ولكن تربية جد من يعلمون أن الحياة دقائق وثوان، إذا فاتت الحياة فلا حياة بعدها، ولابد أن تسعى إلى الخير؛ لأن من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيء.