فهرس الكتاب
وهذا يدل على أنه يجب عليك التحري، وأن لا تقبل الرقية من أي أحد، وأن لا تذهب إلى كل من قيل أنه راق؛ لأنه بما لم يكن على هدى وعلم، إذا ظهرت لك رقية أو أُرشدت إلى شيء أو لم تكن من الكتاب والسنة فاعرضها على أحد من أهل العلم يبين لك هل هي جائزة أم لا؟ لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال « اعْرِضُوا علَيّ رُقَاكُمْ.-الذي لا يعلم يعرض الرقية- لاَ بَأْسَ بِالرّقَىَ مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكا» عنا تعرض الرقية على العالم ليقول لك هل هذه جائزة هل غير جائزة هل هي مشتملة على معنى حق وجائز أم ليس كذلك.
فإذا الواجب على الجميع الأخذ بالمشروع، وترك أو الحذر والتحذير من الرقى الشركية أو البدعية؛ لأنها وبال على...
ولأن الشرك يحدث العمل والعياذ بالله فيأتي يريد النجاة ثم يبوء بخسارة الدنيا والآخرة والعياذ بالله.
الذي يرقي له صفات؛ يعني الراقي يكون:
أولا: مخلصا لله جل وعلا؛ يعني يكون بعمله وأقواله ليس من أهل الشرك، وإنما هو من أهل التوحيد والإخلاص، وأيضا إذا رقى أحد فيخلص الاستعانة والاستعاذة بالله جل وعلا في الانتفاع بهذه الرقية.
الخصلة الثانية: من صفات الراقي أن يكون ذا علم، والمقصود بالعلم هنا العلم المقيد؛ يعني أن يكون ذا علم في أنَّ الرقية مشروعة، تكون الرقية بالقرآن, بما ثبت في السنة, بالأدعية المعروفة, يكون ذا علم؛ يعلم أنّ هذه الرقية مشروعة، عرضها على عالم فقال هذه الرقية لا بأس بها، أما إذا كان ذا جهل ليس من أهل العلم وليس عنده تحري فيما يترك أو فيما يأتي, فإنه فإن هذا من علامات عدم إحسانه للرقية أو عدم السماح له بأن يرقي أو التمكين بأن يرقي.