فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2735

الصفة الثالثة: أن يكون يقصد النفع، هذه صفة مستحبة أن يقصد نفع إخوانه نفع المحتاج، وهذا دل عليه حديث جابر رضي الله عنه بل عنهما رضي الله عنهما قال (مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) ونفع الإخوان نفع المحتاج نفع المريض إحسان ولو أخذ عليه جعلا لكن النفع إحسان و الإحسان مطلوب بين العباد، وأحب العباد إلى الله أنفعهم إلى عباد الله.

ومن صفات الراقي: أن يكون معلقا المرقي بالله جل وعلا، لا يعلق المرقي لا يعلق المريض بنفسه، ويأتي يعمل على نفسه حالة من العظمة ومن الانتفاع بالرقية، ويحدث بأحاديث أنا شفيت من مرض كذا وأنا قرأت وشفيت من السرطان وأنا قرأت على فلان وشفيت من مرض كذا ويعظم نفسه عند من يقرأ عليه, من صفات الراقي المحمود أن يكون ذا خشوع وخضوع وإخبات لله جل وعلا، وأن لا يتعاظم ويعظم نفسه، وينفع بما أعطاه الله جل وعلا ولا يعظم نفسه, يعلق الناس به؛ بل يعلق الناس بالأذكار المشروعة والأوراد التي ثبتت في السنة ونحو ذلك، ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر, ويفتح لهم أسباب الخير، لهذا صار كثير ممن رأينا, كثير خاصة الجهلة والنساء يتعلقون بالراقي من حيث هو، فلان رقيته كذا وربما ما قرأ كلمة أبدا، أو ربما قرأ شيئا يسيرا ونحو ذلك؛ يعني ما اجتهد وتحرى الصواب وتحرى الآيات التي تنفع ونحو ذلك، وإنما هكذا بالاسم، وهذا غير محمود؛ بل الذي ينبغي أن ينصح الراقي الناس بأن النافع هو الله جل وعلا، وأنا صاحب سبب والرقية أيضا سبب، ويعلمهم الأوراد المحمودة ويعلمهم الخير وينهاهم عن الشر.

وأيضا من صفات الراقي: أن يكون متنزها عن موارد الزلل والفتنة، خاصة في الرقية على النساء؛ لأن الشيطان ربما دخل على الإنسان من جهة الرقية في الخلوة بالمرأة، أو في وضع يده على المرأة، أو نحو ذلك مما يبغي عنه شرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت