فهرس الكتاب
فالواجب على الراقي أن يحذر من وسائل الشيطان ومن سبل الفتنة التي ربما أدت به إلى افتتان في الدين والعياذ بالله، وحصل هذا من بعض من تعاطوا الرقية. و نسأل الله للجميع قَبول التوبة والهداية إلى سواء الصراط.
أما المرقي الذي يُرقى عليه؛ المريض، الذي أصابته عين، أولا من صفاته التي ينبغي أن يتحلى بها:
أولا أن يعظم الرجاء والاستعانة والاستعاذة بالله جل وعلا، والله سبحانه وتعالى قال لعباده?وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ? [يونس:107] ، وقال جل وعلا في آية الأنعام ?وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ? [الأنعام:17-18] ، قال أيضا سبحانه ?وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ? [الشعراء:80] .
فإذن أنت يا من تحتاج إلى من يرقيك: أعظِم الرجاء في الله جل وعلا، كما تذهب إلى الطبيب وتعرف أن الطبيب سبب و النافع هو الله جل وعلا، فكذلك الراقي سبب والنافع هو الله جل جلاله.
أيضا أيها المرقي يا من يحتاج إلى الرقية إياك والوسواس، فإن مجال فإن مجال العين والحسد مجال للوسواس, الإنسان ينظر -الرجل أو المرأة- فينظر ويقول أنا أصابني كذا يقول فلان كذا، أصابني كذا بالحسد, أصابني بكذا، يأتي إلى أوهام كثيرة ويعظم عنده الأمر، ويورثه هذا مرضا على مرضه، والواجب على العبد أن يعظم التوكل على الله جل وعلا وأن يأخذ الأسباب؛ ولكن لا يجعل للشيطان من قلبه نصيبا في أنه يوسوس له ويضعفه؛ لأنه إذا ضعف تسلَّط عليه الشيطان أكثر.