فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2735

لا شك أن الدعوة إلى الله جل جلاله على بصيرة كلها خير وكلها ثمرات حلوة دانية، فالفضائل التي ذكرنا كلها ثمرات في حق الفرد.

فمن دعا إلى الله جل وعلا فأثمر عمله أن يكون معطوفا على النبي صَلَّى الله عليه وسلم ومن اتبعه على بصيرة قد عظُم قدره وشأنه.

من دعا إلى الله فأثني عليه بل أثنى عليه الله جل جلاله لأن قوله أحسن الأقوال فإنه حاز على الثمرات.

من دعا إلى الله جل وعلا وكان من المفلحين حاز على الثمرات.

من دعا إلى الله جل جلاله فصلى عليه الله وصلت عليه ملائكته واستغفر له كل شيء حاز على الثمرات وعلى الفوائد وعلى العوائد.

هذا شيء كثير لله الحمد وله المنة والفضل؛ لكن ننظر إلى الثمرات من جهة أخرى من جهة أثرها على السلوك؛ سلوك الفرد وعلى سلوك المجتمع وعلى واقع الدولة بعمومها.

أما الفرد: فإنه إذا دعا إلى الله جل وعلا وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر بآداب الدعوة وشروطها وبآداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشروطه وبحسب ما أنيط به فإنه يقوى فيه أشياء إيمانية.

أولها أنه يضعف تسلط الشيطان على النفس ويكره الشر، وبالتالي يضعف أثر الشيطان عليه في تحبيب الشر إليه، والإنسان إذا انفرد فإنه مثل الغنم وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية؛ يعني الواحدة المتفردة البعيدة يتسلط عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت