فهرس الكتاب
أثره عليه من جهة العزة وخاصة في مثل هذا الزمان الذي انتشرت فيه كثير من الملهيات والمغريات الصادات عن الحق والالتزام به والمغيرات للفطرة التي جعل الناس عليها، هو إذا دعا وأمر ونهى ونشر الخير فإنه يكون عنده عزة، هذه العزة تبعثه على عدم قبول الشر أن يدخل إليه، عدم قبول أن ينفذ إليه ما يعكر عليه دينه، عزة في قلبه بما يحمل في قلبه من كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، عزة في قلبه بما يحمل من دين الله الذي اصطفاه واختاره لهذه الأمة، عزة في قلبه أن كان مع أهل الإيمان وأهل الطاعة الذين تتقدمهم الرسل عليهم صلوات الله وسلامه، عزة في قلبه ولو كان واحدا بأنه ليس بواحد ?إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ? [النحل:120] قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تفسير هذه الآية: كان أمة لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين. هذه تأتي للإنسان في نفسه أن يقول الناس كلهم على كذا وكذا ولكنه إذا دعا وأمر ونهى بالطرق الشرعية وصابر واتقى لله, ألان قلبه لله جل وعلا وخضع، فإنه حينئذ يقوى فيه الحب لله جل وعلا، ويقوى فيه العزة، وتقوى فيه المنعة من المؤثرات، وإذا حصل منه كذا وكذا فإنه يعظم ذلك في نفسه ويعجل بالاستغفار لربه جل وعلا.