ج/ هذا القول حق؛ لكن لا يُعنى بالطاعة عمياء الطاعة التي ليس فيها خضوع وذل مقرون مع المحبة، لا، طاعة العمياء معناها ما قال الله جل وعلا {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] ، هذا هو معنى الطاعة العمياء، فإذا أراد هذا المعنى هو المعنى الصحيح هو التعويل عليه ويجب الاعتناء به ويجب أن نَقْصر أنفسنا عليه حتى تعتاد ذلك.
س10/ قلت إن العلم يتبعه العمل، وأنا أعرف صاحبا لي يقرأ وكثيرا ما يكذب وأعرفه بذلك وهو من حفظة القرآن؟
ج/ أقول يجب عليك أن تعظه في نفسه، وتقول له اتق الله كيف تكذب وأنت تقرأ في القرآن في سورة النحل {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ} [النحل:105] ، من قرأ القرآن لابد أن يمتثل ما فيه، فهذا الذي قرأ القرآن ولم يمتثل ما فيه يخشى عليه فيوعظ في نفسه وعظا بليغا، لعل الله أن يُذهب عنه هذه الخصلة الرديئة ألا وهي الكذب، والكذب من كبائر الذنوب لهذه الآية وبأحاديث في الصحيحين وغيرها لا مجال لذكرها الآن.
س11/ ما حكم قول المسلم في حق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأبي هو وأمي عند ذكر اسمه بعد وفاته؟
ج/ الجواب أن هذا جائز؛ بل ومطلوب لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو بآبائنا وأمهاتنا، الآن حيث إنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقدَّمة محابه على محابنا ومقدَّمة أوامره على شهواتنا وملذاتنا، فهو بآبائنا وأمهاتنا، إذا امرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمر استجبنا له ولو خالفنا بذلك أمر الوالد أو أمر الوالدة فهو بآبائنا وأمهاتنا تفدية في حياته وطاعة بعد مماته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
س12/ إذا رأيت شخصا عنده أخطاء في صلاته فهل أبين له ذلك، مثل مد اليدين وهو يصلي ونحو ذلك؟