فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2735

إذن الكثرة لا تنظر إليها وإنما أنظر إلى التأسيس إلى إصلاح القلوب إلى جعل القلوب معبدة إلى ربها جل وعلا، فإن هذا أساس مهم من أساسيات الدعوة إلى الله جل جلاله، وهذا إذا صلح؛ إذا صلح تأسيس القلوب وتأسيس القاعدة للدعوة التي تبين للناس الحق وقد اقتنعت عن بصيرة وعلم، فإنها تنشر ذلك في الناس ويكون له أثره في الناس أنظر إلى حال الصحابة رضوان الله عليهم كيف كانوا مع النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في مكة قليلا قليلا، ثم في المدينة كثروا، ثم بعده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كان أولئك هم الذين هدوا الناس في شرق الأرض وفي غربها، فدخل الناس في دين الله أفواجا أكثر من عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ وذلك لأنهم حملوا الدعوة على بصيرة وعلم، كانوا هم المتبعين للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

فإذن هذه المسألة مهمة في أن لا يغتر الداعي بكثرة المستجيب أو بقلته، وإنما يكون اهتمامه بصلاح دعوته وبكونها على بصيرة وهدى، لكونها على طريقة محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت