فهرس الكتاب
لهذا إذا نظر الداعية إلى الله جل وعلا في أحوال الناس فإنه يرعى أن ينقلهم إلى أحب ما يكون إلى الله جل وعلا، فإذا استجابوا لذلك يأتي إلى مرحلة ثانية فينقلهم إلى ما بعد ذلك إلى ما يصلحهم.
مثلا يأتي إلى من لا يصلي في المسجد أصلا، مثلا من المسلمين من لا يصلي في المسجد أصلا، يصلي في بيته فتجد أنه يشتد عليه في أمور من اللّمم مثلا، ويكون بينه وبينه شحناء وربما بغضاء في بعض الأمور التي هي من الصغائر، وهذا الأمر الذي هو من الفرائض الكبار أداء الصلاة محافظا عليها في المساجد مع جماعة المسلمين وأداء الصلاة في أوقاتها ونحو ذلك، تجد أنه لا يبحث عن السبيل إلى قناعة الناس به، نعم ذلك محرم وصغيرة من الصغائر يجب النهي عنه، وهذا فريضة من الفرائض يجب الأمر به، لكن كي السبيل إلى الدخول إلى قلب ذا الذي تخلف، وهذا الذي عصى لابد أن تنظر إلى حاله فتبدأ معه بالأهم وترجئ المهم وكل أمور الشرع مهم لكن المسائل درجات والطاعات درجات، ولهذا لابد رعاية مرات ذلك.