فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 2735

وهذا أصل مهم في أن الدعوة لابد أن يرعى فيها الأهم فالمهم، في أحالك في تنقلاتك، في تربيتك لنفسك، في نظرك في أهل بيتك، لابد أن تسعى في الأهم فالمهم، بعض الناس يقنع ممن حوله من أهل بيته في الاستجابة له في بعض الأمور؛ لكنه لا يكون على معرفة بما هو الأولى من ذلك، فتجد أنهم يحصّلون شيئا من الطاعات ولكنهم يفرقون في أشياء أعظم أو يرتكبون مما هو أعظم منها أو يرتكبون مما هو أعظم، وهذا من الغفلة عن هذا الأصل المهم في الدعوة ألا وهو أن يبدأ في الدعوة بالأهم فالمهم، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلم، إن أجابوك فأعلمهم.

هذا فيه ترتيب بين ودعوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتدرج في إخبار الناس بالأوامر والنواهي أصل في هذا واضح كما قرره العلماء.

من الأمور المهمة في الدعوة ومن الضوابط الشرعية التي يجب أن تُرعى أن الدعوة حقيقتها الإخبار عن الله جل وعلا فيما يحب وما يسخط؛ لأنك تدعو الناس إلى ما يحب الله أو تحذر الناس مما يسخط الله، فحقيقتها أن تخبر عن الله جل وعلا، ولهذا كان لزاما في الدعوة من العلم.

فمن شروط الدعوة أن يكون الداعية عالما؛ عالما بما يدعو إليه، العلم أقسام منه علم تام ومنه علم ناقص، ومنه علم بمسألة، فالداعية يدعو إلى الله جل وعلا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لكن بشرط أن يكون فيما دعا وفيما أمر وفيما أمر وفيما نهى؛ يعني في عين المسألة التي تكلم فيها أن يكون عالما بحكم الله جل وعلا فيها، أما إذا كانت المسألة لا يعلم حكمها أو لا يعلم تفصيلات الكلام فيها؛ فإنه لا يخوض فيها، وإنما ينصح الناس نصيحة بأن يرجعوا في ذلك لأهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت