فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2735

فإذن من سلك في سبيله في الدعوة إلى أن ثم مطاعا يطاع ويصدر عن أمره طاعة شرعية لا يعصى في هذا الأمر ولا ينظر في كلامه هل وافق الشرع أم خالفه فهو على غير السبيل؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوضح لنا ذلك بهديٍ هدى به اثنين من أصحابه حيث قال لهما (تطاوعا) مع أنهما في سفر ومع أن أحدهما أمير على الآخر فقال لهما (تطاوعا ولا تختلفا وبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا) يعني في الدعوة لا تنفرا في الدعوة يسرا في الدعوة لا تعسرا، وفي الدعوة تطاوعا ولا تختلفا؛ يعني ينفي أن يكون ثم طاعة يصدر الناس عن قول هذا يصدر الدعاة عن قول هذا لا يعصون له أمرا.

لاشك أن هذا من المصايب التي دخت على المسلمين في آراء واجتهادات باطلة لا يوافق عليها أصحابها؛ بل الدعوة تحتاج إلى تعاون، إلى تطاوع؛ ولكن ليس ثم طاعة يلزم فيها المرء بفعل شيء ما، والتطاوع مبني على الدليل، مبني على العلم، ليس مبني على المراتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت