فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2735

فهي إذن تحبب في أمر شرعي، وهذا ظهر في عهد الأئمة الشافعي وأحمد؛ أظهره بعض الصوفية وهو ما يسمى التغبير: ينشدون فيه القصائد ويضربون على جلود قديمة، ويحببون الخير إلى الناس عن طريق تلك القصائد.

فسماه العلماء التغبير، وسئلوا عنه فقالوا محدث محدث وقال بعضهم بدعة، وقال بعضهم لا يجوز هذا ظاهر [...] ، ومما يدل على هذا أنه إنما جاء من البلاد التي تكثر فيها الطرق الصوفية الذين يغشون مثل هذا السماع، ويعرفون السماع الصوفي، فظهر له تحسين حتى صار يسمى الأناشيد الإسلامية ونحو ذلك.

إذن فخلاصة الجواب أن وسائل الدعوة:

منها ما هو محرّم لظهور حرمته وأنه محدث ولا يجوز بالدليل أو بكلام أهل العلم المتقدمين.

ومنها ما هو جائز مباح.

ومنه ما هو محل اجتهاد، وهذا الذي هو محل اجتهاد الأرجح والأحوط اجتنابه، اجتناب تلك الوسيلة حتى تكون الدعوة خالصة في الاتباع والله أعلم.

س2/ هل تعدّ إقامة الحفلات من الدعوة، وهل تكون عبادة من حيث أنها دعوة، أرجو التوضيح في ذلك؟

ج/ الحفلات لا أدري ما هذه الحفلات التي يريد، أي الحفلات هذه، ما فهمت المقصود منها، لعله يقصد حفلات المدارس التي تقام فيها أنشطة المدراس، النشاط المدرسي نعم، النشاط المدرسي منقسم فيما يشتمل عليه إلى ما يجوز وإلى ما لا يجوز منه أشياء طيبة جيدة، ومنه أشياء تمارس ليست بجيدة.

فمن حيث هو نشاط هذا أمر طيب ومحمود لأنه من الدعوة إلى الله جل وعلا، وهذه الحفلات إذا كان فيها تدريب على الخطابةـ وعظ الناس أو التذكير بأصول إلقاء كلمات محاورات علمية، إفادة الناس بفوائد يجهلونها، ترسيخ معاني التوحيد والسنة والعلم النافع والصلاح والإقبال على الآخرة في أنفس الشباب، فهذا أمر محمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت