فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2735

هنا كلام طيب في مسألة الزهد حضرني الآن: هل الزهد -بعض الناس يقول الداعية إلى الله هذا غير زاهد- يربطون ما بين صحة الدعوة وما بين هل هو زاهد أو غير زاهد، شيخ الإسلام ابن تيمية قال: الزهد تنوعت عبارات الناس فيه؛ يعني الناس الزهد هو ترك الدنيا، الزهد التقلل من الدنيا، الزهد تقليل الأكل والمشرب ولبس وضيع الثياب، قال بعضهم الزهد ترك الحرام عبارات مختلفة، قال ابن تيمية رحمه الله عبارة جامعة وهي راجحة لأنها من مقتضى الدليل ومقتضى هدي السلف قال: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة. الزهد المطلوب شرعا ترك ما لا ينفع في الآخرة، فإذا كان ثمة أشياء تنفعك في الآخرة فليس زهدا أن تتركها، عُرض عليك شيء لتكون به داعيا إلى الله جل وعلا، والله الزهد في المناصب، الزهد في كذا، الزهد في أن الواحد يحاضر، الزهد في أنه يكون... ليس صحيحا، الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، الطعام إذا كان في حق أحد الناس قوة له بما يعلم من نفسه، قوة له على أمور يعانيها، فإن الزهد ليس ترك الطعام، الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، ولهذا يتنوع الزهد بتنوع الأشخاص وتنوع الأحوال والزمان والمكان، وإذا نظرت إلى حال صفوة السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم ومن التابعين لن تجدهم على مفهوم الزهد عند الصوفية، لهذا نقول الداعية إلى الله جل وعلا مفهوم الزهد عنده، المفهوم الأشمل من مفهوم الطرقيين ومفهوم المتجردين من الدنيا بطريقة غير صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت