فهرس الكتاب
من ثمرات الدعوة إلى الله جل وعلا على المجتمع: أن المجتمع يعني الناس المجتمع ما معناه في بلد ما الذين يدعون ويعينون على الدعوة إلى الله جل وعلا حققوا أولا الوَلاية، ولاية بعضهم لبعض ? وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ? وصفهم الله بقوله ?يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ? [التوبة:71] ، ليس معنى ذلك أن هناك صفين صف صالح وصف غير صالح، وأن صف الصالحين يأمرون وينهون غير الصالحين، هذا غلط ليس بيننا فئة منزهة، هذا ينبغي أن ينتبه له، ولا يدخل الشيطان على أهل الصلاح والطاعة من هذا المدخل، ليس بيننا فئة منزهة من الغلط، قال: ليش فلان يتعرض لفلان وهو رجل صالح، هذا عنده غلط ليس عندنا إما أن يكون صالحا وإما أن يكون طالحا، ولهذا وصف الله جل وعلا والمؤمنين بأن بعضهم أولياء بعض؛ يعني أن بعضهم يحب بعضا وينصره وينصح له ولا يخذله وهذا متداخل، فيه نص يسددني بعض الناس، مثل ما أنا الآن في الوزارة الواحد يغيب عنه أشياء كثيرة فيأتي من بعض الإخوة الناصحين جزاهم الله خيرا من طلبة العلم ومن غيرهم ما يسدد به المرء وما يُنصح به وما يترك به ذنبا أو يسعى في خير وهذا صفة الأمة، ما عندنا هذا عاصي وهذا صالح، هذا عند الكهانوت عند النصارى، نحن أمة بعضنا يدعو بعضا وينصح بعضا ويعين بعضا بالطريقة الشرعية الصحيحة، فكل الناس متداخلون في بعض فإذا تحققنا في هذه الصفة زالت عنا صفة أهل النفاق، هذه من أعظم آثارها وثمراتها على المجتمع؛ أنه يكون مجتمعا صالحا إذا كان ليست فيه صفات النفاق سارية الله جل وعلا وصف المنافقين بقوله ?المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ? [التوبة:67] .