فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2735

من ثمرات الدعوة إلى الله جل وعلا على المجتمع أن الدعوة إلى الله جل وعلا يتحقق بها دفع العقوبات والابتلاءات عن الناس، قال جل وعلا ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ? [المائدة:105] ـ قال أبو بكر رضي الله عنه وتلا هذه الآية على المنبر وقال: أيها الناس -هذا بالمناسبة أول حديث في مسند الإمام أحمد وهو من فقه الإمام الأحمد العظيم- إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها وإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده» وفي رواية «ثم يدعون فلا يستجاب لهم» يعني أن الدعوة إلى الله؛ الأمر بالمعروف النهي عن المنكر وطرقه الشرعية المنضبطة هذه فيه رحمة للأمة أنه لا يعاقب الله جل وعلا الناس كلهم.

فإذن الناس إذا دعوا وتعاونوا وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأعان بعضهم بعضا على الخير تحقق لهم دفع العقوبات، وتحقق لهم إفاضة المسرات وفيوض الخيرات ورغد الأرزاق، وإذا فرطوا كانوا كبني إسرائيل فإنه يُخشى عليهم اللعنة لقوله تعالى ?لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ? [المائدة:78-79] ، نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية.

نقتصر على بعض الثمرات، نسيت أنه إذا قام الناس بالدعوة إلى الله جل وعلا فإنه يرتفع الإثم عن الناس إذا أعان بعضهم بعضا على ذلك؛ لأنه كما ذكرت الدعوة إلى الله جل وعلا فضل كفاية، ونشر دين الله جل وعلا فرض كفاية، فإذا أعان الناس بعضهم بعضا بما يستطيعون، هنا رفع الإثم، تاجر في تجارته قد لا يستطيع أن يكون داعية لكن يمكن أن يُسهم يسهم بمادة يسهم، برأي يسهم بشراء شيء، المعلم يمكن يسهم في شيء، طالب العلم يسهم في حلقة في علم يؤلف كتاب يعني يكون هذا في الناس، فحينئذ نقوم بأداء هذا الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت