فهرس الكتاب
هذا كله إذا كان المردود عليه من أهل السنة والجماعة أما إذا كان من أهل البدع إذا كان من المخالفين للسنة المحببين للبدع والشركيات ومخالفة طريقة السلف الصالح، وهذا لاشك أن الحديث في شأنه ليس داخلا في السؤال، وإنما عنى السائل بعض ما جرى في الواقع .... الغصب والرضا في كلمة الحق في كل حال والله المستعان.
س/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج أحيانا إلى القوة في الأمر والنهي مما يكون وازعا للعصاة لترك منكرهم، والدعوة قد تقتضي اللين وطول النفس، فإذا عرض لشخص من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر شيئا من ذلك، فهل يقدم ما لديهم من قدرة على تغيير المنكر من سلطته، أم يدعو إلى تعالى على طول نفس حتى يقلع العاصي عن منكره باقتناع من نفسه؛ لأن كثير من أهل الخير يعاتبون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر إذا قبضوا على بعض المجرمين في بعض القضايا بأنهم لا يعطونهم الفرصة وقد لا يوجهون لهم النصيحة.
فما توجيه فضيلتكم بارك الله فيكم؟
ج/ مسألة النصيحة والدعوة غير مسألة الإنكار، قال الله جل وعلا {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] فهناك نصيحة وهناك دعوة وهناك إنكار، فإذا خلط بين هذه الثلاثة تداخلت المسائل في الواقع.