ولهذا ؛ فإننا في هذا المقام أحببنا أن نذكّر بهذا الأمر؛ لأننا نرى صحوةً إسلامية راشدةً بإذن الله في هذه البلاد ,التي هي القائمة بشأن التوحيد, والقائمة بدعوة التوحيد في هذا الزمان,الذي لا نرى فيه قائمًا بدعوة التوحيد إلا ما شاء الله جلّ وعلا.
فكان لزامًا أن نذكر هؤلاء, وأن نذكر أنفسنا جميعًا , بلزوم الاعتناء بالعلم النافع, بلزوم الاعتناء بعقيدة السلف الصالح ,بلزوم الاعتناء بعقيدة أهل السنة والجماعة
فإن هذه الصحوة المباركة, الصحوة التي نرجو منها أن تنشر دين الله , وأن تحبب الشريعة والاستقامة للناس ,نرجو منها أن تكون ثابتة على العلم النافع , لأن شبابنا اليوم يحرصون كثيرًا على العلم النافع ,يحرصون كثيرًا على كلام أهل السنة والجماعة.
ولهذا ؛ أجد لزامًا علىّ أن أنقل لهم,وأذكرهم, وأبين لهم ما أعلمه من كلام أئمتنا, ومن كلام أهل السنة والجماعة, الذي بنوه على مقال المصطفى صلى الله عليه وسلم , بل وعلى كلام المولى سبحانه.
فإن الفتن إذا لم يرعَ حالها , ولم ينظر إلى نتائجها ؛ فإنه سيكون الحال حال سوء في المستقبل, إن لم يكن عند أهل العلم من البصر النافذ والرؤية الحقا ما يجعلهم يتعاملون مع ما يستجد من الأحوال , أو يظهر من الفتن ؛ على وفق ما أراد الله جلّ وعلا وأراده رسوله صلى الله عليه وسلم.
فالضوابط والقواعد لا بدَّ أن تُرعى؛ فإن الضوابط بها يعصم المرء نفسه من الوقوع في الغلط, فالضوابط الشرعية والقواعد المرعية إذا أخذنا بها ولازمناها وأقتفونا أثرها ؛ فإن عند ذلك سيحصل لنا من الخيرات مالن نندم عليه بإذن الله.
فالضابط في كل أمر لابد من معرفته, حتى يتسنى لك - أيها المسلم - أن تعصم نفسك من أن تنساق أو تسوق نفسك إلى ما لم تعلم عاقبته الحميدة, أومالم تعلم ما يؤول إليه ذلك الأمر من مصلحة أو مفسدة.
فبهذا؛ نعلم أنه لابدَّ من رعاية الضوابط ورعاية القواعد التي بينها أهل ألسنة والجماعة.