فهرس الكتاب
فما تعريف الضابط والقاعدة؟
الضابط في المسألة: هو ما به نعرف ما تحكم به مسائل الباب الواحد وترجع إليه مسائل الباب الواحد.
وأما القاعدة: فهي أمر كليّ ترجع إليه المسائل في أبواب مختلفة.
ولهذا ؛ كان لزامًا علينا أن نأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي كان عليها أهل السنة والجماعة .
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنه من يعش منكم ؛فسيرى اختلافا كثيرًا؛ فعليكم بستَّني وسنًّة الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي, تمسَّكوا بها , وعضُّوا عليها بالنواجذ".نعم.
وقد رأى الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم, رأوا اختلاف, وما نجوا إلا بما تمسكوا به من القواعد الواضحة التي كان عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم , وكان عليها الخلفاء الراشدون من بعده صلى الله عليه وسلم.
الفوائد الناجمة عن الأخذ بهذه الضوابط والقواعد:
* أول تلك الفوائد: أن رعاية الضوابط ورعاية القواعد تعصم تصور المسلم من أن يقع تصوُّره فيما لا يقره الشرع , تعصم ذلك التصور , وتضبط عقل المسلم في تصوُّراته.
ومعلوم أن المسلم إذا تصور مسألة ما دون ضابط ودون قاعدة ترجع إليها ؛ فإنه سيذهب عقله إلى أنحاءِ شتى في تصرفاته في نفسه أو في أسرته أو في مجتمعه أو في أمته.
فعند ذلك نعلم أهمية رعاية تلك الضوابط وتلك القواعد , لأنها تضبط العقل -عقل المسلم- في تصوراته التي ينشأ عنها تصرفه في نفسه أو في أسرته أو في مجتمعه .
* ثانيًا: ثم أن لرعاية تلك الضوابط وتلك القواعد فائدة أخرى , ألا وهي: أنها تعصم المسلم من الخطاء ؛ لأنه إذا سار وراءِ رأَيه فيما يجد أو في الفتن إذا ظهرت , وحلَّلها بعقله, نظر فيها بنفسه؛ دون رعاية لضوابط وقواعد أهل السنة والجماعة؛ فإنه لا يأمن أن يقع في الخطأ , الخطأ إذا وقع فيه؛ فإن عاقبته ليست حميدة ؛ لأنه يتدرج ويتفرع , وربما زاد وزاد.
فللضابط وللقاعدة إذا التزمنا بها فائدة, وذلك أنها تعصم من الخطأ .
لماذا؟