فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 2735

لأن تلك الضوابط وتلك القواعد؛ مَن الذي قعَّدها ؟ ومن الذي ضبطنا بها ؟ هم أهل السنة والجماعة ؛وَفق ما جاء في الأدلة.

ومَن سار خلف الدليل وسار خلف أهل السنة والجماعة ؛ فإنه لن يندم بعد ذلك أبدًا.

* ثالثا: ومن الفوائد للقفو خلف تلك الضوابط والقواعد: أنها تسلم المسلم من الإثم ؛ لأنه إذا سار وفق رأيه , أو سرت وفق رأيك وما تظنه صوابًا؛ دون رعاية لتلك الضوابط والقواعد ؛ فإنك لا تأمن الإثم ؛ لأنك لا تعلم ما سيكون عليه مستقبل الحال في مقالك أو فعلك إذا سرت وراء رأيك أو سرت وفق ما رأيته صوابًا.

وأما إذا أخذت بما دل عليه الدليل من الضوابط والأصول العامة ؛فإنك ستنجو بإذن الله من الإثم, والله جلّ وعلا سيعذرك؛ لأنك سرت وفق الدليل , وقد أحسن من انتهى إلى ما قد سمع .

ولهذا ؛ أيها الإِخوان, يتبَّين لنا - بتلك الفوائد الثلاثة - ضرورة الأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي سيأتي بيانها.

وهذه الضوابط والقواعد التي سنبينها مأخذها ودليلها أحد شيئين:

الأول: التنصيص على تلك القاعدة أو ذلك الضابط في الأدلة الشرعية - إما في القرآن أو في السنة - ,وأخذ أهل السنة و الجماعة بما دلت عليه تلك الأدلة التي في القرآن أو في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الشيء الثاني: أن يكون مأخذها من السنة العملية المرعية , التي عمل بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛فصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون بعدهم والأئمة - أئمة أهل السنة والجماعة- كان لهم سيرة عملية في الفتن إذا ظهرت , وفي الأحوال إذا تغيرت؛ رعوها, وأخذوا فيها بالأدلة , وطبَّقوها, ورعوها عمليًّا.

لهذا ؛ لن يزيغ بصرنا, ولن تزيغ عقولنا ؛ إذا أخذنا بما عملوا به , وبما أخذوا به من الأدلة , وبما ساروا فيه بالسيرة العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت