فهرس الكتاب
في كل أمر عليك بالرفق , وعليك بالتؤدة , ولا تكن غضوبًا ولا تكن غير مترِّفق ؛ فإن الرفق لن تندم بعده أبدًا , ولم يكن الرفق في شئ إلا زانه ؛ في الأفكار ... وفي المواقف.... فيما يجد ... وفيما تريد أن تحكم عليه ... وفيما تريد أن تتخذه ...
عليك بالرفق , ولا تعجل , ولا تكن مع المتعجَّلين إذا تعجَّلوا , ولا مع المتسرعين إذا تسرعوا , وإنما عليك بالرفق ؛ امتثالا لقول نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إن الرفق ما كان في شئ إلا زانه".
فخذ بالزين , وخذ بالأمر المزين , وخذ بالأمر الحسن , وإياك ثم إياك من الأمر المشين , وهو أن ينزع من قولك أو فعلك الترفق في الأمر كله .
* أما الأمر الثاني ؛ فعليك بالتأني ؛ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس:"إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة".
والتأنّي خصلة محمودة , ولهذا قال جلّ وعلا: (ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا..) .
قال أهل العلم: هذا فيه ذمُّ للإنسان , حيث كان عجولًا ؛ لأن هذه الخصلة ؛ من كانت فيه ؛ كان مذمومًا بها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل.
* وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .