* السابع من تلك الضوابط والقواعد:
أن الله أمر بموالاة المؤمنين وخاصة العلماء:
فالمؤمنون والمؤمنات - كما قال جلَّ وعلا -: ( بعضهم أولياءبعض ) ؛ كل مؤمن لا بدَّ له وفرض عليه: أن يحب المؤمنين , وأن ينصرهم وأن يجتنب السخرية منهم ؛ فكيف إذا كان أولئك المؤمنون هم أنصار شرعة الله , وهم الذين يبيَّنون للناس الحلال والحرام , وهم الذين يبيَّنون لناس الباطل ؟!
فيحرم أن يذكر العلماء إلا بخير .
والمجالس التي يذكر فيها العلماء بغير خير مجالس سوء .
لماذا ؟ لأن العلماء ورثة الأنبياء ؛ فإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا , وإنما ورَّثوا العلم , فمَن أخذه ؛ أخذ بحظٌّ وافر .
فمن أحترم العلماء , وأجلَّ العلماء , وأخذ بمقال العلماء أهل السنة والجماعة - أهل التوحيد - ؛ فإنه أخذ بميراث النبوة , ولم يدع ميراث النبوة إلى غيره .
والعلماء الذين يرجع إلى قولهم ويوالَوْن ويحبون: صفتهم: أنهم:
أولًا: هم أئمة أهل السنة والجماعة في وقتهم , وأئمة التوحيد , والذين يرجع إلى قولهم في التوحيد في وقتهم .
ثانيًا: ثم هم: أهل الشمولية في معرفة الأحكام الشرعية , فيعلمون الفقه بأبوابه كلها , ويعلمون قواعد الشرع , والأصول المرعية , فلا يكون عندهم التباس , ولا خلاف بين المسألة والأخرى , ولا بين القضايا بعضها مع بعض .
وعند ذلك ؛ لا بدَّ وأن نذكر مسألة مهمة , وقع فيها كثيرون , وهي قول القائل:
إن علماءنا في هذا الوقت لا يفهمون الواقع !! حتى بلغ من أحدهم أنه قال في مجتمع صغير له مع بعض إخوانه: إنه استفدنا من هذه الأحوال وهذه الحوادث: تميز العلماء إلى أناس يفهمون الواقع ويبنون عليه الأحكام الشرعية , وأنا من العلماء لا يفهمون الواقع !!!
ووالله إنها لمقالة سوء , تدل على عدم فهم ما تُبنى عليه الأحكام الشرعية , وما يأخذ به العلماء , وما يرعونه من الفهم , ومالا يرعونه .