فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2735

الظلم في حق الآخرين، وقد جاء في الحديث الذي رواه الطبراني وغيره أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «الدواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان لا يغفره الله وهو الشرك -لأنه أعظم الظلم- وديوان بين العبد وبين ربه يغفره الله -وهو ما بين العبد وبين ربه- وديوان لا يبقي الله منه شيئا وهو ظلم العبد للآخرين» .

ولهذا قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في وصف المؤمن «المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله» ، المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه، فكل أنوع التعامل بين المؤمن والمؤمن، قد تتعامل بالعدل وإعطاء صاحب الحق حقه، وقد تتعامل بالظلم، خذ مثلا أنواع الحقوق، الحقوق أنواعها كثيرة:

فحق للوالدين فمن لم يبرَّ والديه فقد ظلم.

حق لزوجك فمن لم يعط أهله حفهم فقد ظلم.

حق لأولادك فمن لم يعط أولاده حقهم من الرعاية والتربية والإنفاق إلى آخره فقد ظلم؛ لأن الأولاد أمانة، رعايتك لهم رعاية أمانة، هم أمناء عندك، وقد تخون الأمانة وقد تكون قائما بالأمانة على وجهها.

تعاملك مع إخوانك، مع الناس في أعراضهم في أموالهم قد تعاملهم بالحق والعدل وقد تعامل بالظلم فتسلبهم حقوقهم.

إذن كل حق عليك فعدم أدائك له نوع من الظلم.

هناك لأهل العلم فمن لم يؤدي حق أهل العلم فقد ظلمهم.

هناك حق لولي الأمر من لم يؤدي حقه فقد ظلمهم، وهكذا في أنواع التعامل.

فإذن الواجب على العباد أن يسيروا بالعدل، وأن يعطوا كل ذي حقه حتى يتبرؤوا من الظلم ومن عاقبة الظلم.

الظلم بين المؤمنين وبين الناس هذا الظلم النوع الثالث يتنوع كما ذكرنا في أنواع الحقوق، ويطول المقام بتفصيل الكلام على أنواع الظلم وعلى أفراده؛ لكن نذكر أمثلة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت