فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2735

الحقوق المالية هذه يجب أداؤها، من لم يعط الأجير حقه فقد ظلمه، من غشّ في المبيع فقد ظلم، «ليس منا من غش» كما ثبت في صحيح مسلم، النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ خطب يوم عرفة في الناس كما جاء في الصحيحين من حديث أبي بكرة رَضِيَ اللهُ عنْهُ أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم» يعني الحرمة المغلظة، الدماء والأموال والأعراض، الدماء؛ التقاتل هذا ظلم، كل مؤمن قتل أخاه فقد ظلمه، وكل سعي في القتال وفي الفتنة فهو ظلم، وهو هذا من أعظم أنواع الحرام؛ لأن أعظم أنواع الفساد أن يسفك الدم الحرام كما قال جل وعلا في قيل الملائكة {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} لأنها أقبح أنواع المعاصي العملية سفك الدم.

الدماء خذ الآن أمثلة مما يقع في العالم الإسلامي أو مما يقع في غيره، كل هذا الذي تراه ظلم، العبد يظلم نفسه ويظلم إخوانه، تظالم، قتل، سفك الدم، لا يدري القاتل لِم قَتَل ولا المقتول لِم قُتِل، لا يدري فتن هذا يقتل وهذا يقتل لم؟ لا أحد يعلم، في عصبيات، وفي تارات، وفي أمور كلها منكرة. والحديث عن هذه المسألة ذو شجون.

الأموال المال قسمان مال خاص ومال عام:

المال الخاص مال المعين من المسلمين، فأنت تتعدى على ماله فتأخذ بغير وجه حق هذا ظلم سواء علم أو لم يعلم، وإذا أخذت عرق الأجير، ولم تعط الموظف أجرته، لم تعط المتعاقد معه أجرته، لم تعط الذين لهم مرتباتهم وهم يحتاجون إليها ولا يرضون بالتأخير فهذا ظلم، «ومطل الغني ظلم» كما قال النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

والمال أمره خطير، وعاقبته خطيرة؛ لأن به الحياة، فإذا حبست المال عن صاحبه أو من له الحق فيه بغير وجه حق، فلا شك أن هذا ظلم له وقد يترتب على هذا الظلم أنواع من الظلم في أسرهم وفي أولادهم وإلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت