فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 2735

الشرك مضاد للتوحيد ومناقض للتوحيد وأن يجتمع في العبد شرك بالله وتوحيد مطلقا، فإن الشرك يناقض التوحيد وينافيه ولا يلتقي التوحيد مع الشرك بالله، فقلب أحبَّ غير الله وعبد غير الله ورجا غير الله لا يكون قلب موحد أبدا؛ لأن الشرك إذا أتى قضى على التوحيد كله {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65] .

كذلك كما أشار الشيخ على أن أيضا من أنكر صفات الله وأسمائه أو صرفوها على غير حقيقتها أو حرفوها على غير ظاهرها أو أولوها على غير ما دل الكتاب والسنة عليه فقد أتوا بظلم عظيم، إذ الواجب الإيمان بكل ما وصف به الله عن نفسه ووصفه به رسوله أو سمى الله به نفسه أو سماه به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيمانا حقيقيا نؤمن بأسماء الله وصفاته، وأن لله صفات تليق بجلاله وأسماء تليق بأسمائه، ولها حقيقة على ما يليق بالله جل وعلا، نؤمن بها وبحقيقتها اللائقة بالله، لكننا ولا نكيف ونشبه ولا نمثل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] .

ظلم العبد لنفسه، فظلمه لنفسه بانتهاك ما حرم الله عليه ومخالفته لأمر الله، وتضييعه لفرائض الإسلام، فقد ظلم نفسه بذلك أنه حملها الآثام والأوزار {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس:9-10] من أتى بظلم من ترك واجب أو فعل محرّم فإنه بهذا الفعل ينقص إيمانه على قدر ما ارتكب من ظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت