وهذا نوع من الأمور التي ينبغي علاجها؛ بل ينبغي النظر فيها من جديد، لهذا قال العلماء: إن فقه قول النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «تطاوعا ولا تختلفا وبشّرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا» إن فقه هذا الحديث فيه أن التطاوع مطلوب، والتطاوع ينتج عن العمل الجماعي غير المنظّم، أما العمل الجماعي المنظم يعني التنظيمي فإنه -كما هو معروف وكما هو واقع- فيه الطاعة، والطاعة لا تنتج الإصلاح المطلوب؛ لأن النظر يكون محدودا، والتوجه يكون مقتطعا وليس بواسع، والمجتمعات اليوم لا تحتاج إلى فئة معينة تحمل شيئا معينا خاصا بها ويفرض على الناس؛ بل الذي يجب أن تؤخذ دعوة الإسلام إلى الجميع، وأن يحمل المرء الدعوة كل همه وحركاته فهو يحملها، إن وجد من يعينه أو لم يجد من يعينه.