فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2735

أنّ طلب العلم يحتاج إلى نفسية خاصة؛ يعني أنْ يكون طالب العلم دائما يتجدد مع نفسه في حبه للعلم وهذا لا يكون إلاّ بشيء وهو كثرة الاتصال بأهل العلم وسماع كلامهم والحرص على لقائهم وعدم تهجين أقوالهم؛ لأنّ الذي يعترض على أهل العلم يُحرم وهذا كثير وشاهدنا منه أشياء، فطالب العلم ينبغي له لاستكمال جوانب نفسه أنْ يكون كثير الاتصال بأهل العلم؛ لأنّ رؤية طالب العلم ونظره في الأشياء وتحليله للعلوم وتعامله مع العلم وتعامله مع الكتب وتعامله مع أهل العلم وأقوال أهل العلم ويعرضُ عليه مسائل ويسمع أراءه ويرى تصرفاته، هذه تفيد طالب العلم في كثرة إدمانه عليه وإقباله عليه، وفي ملازمة الصلة بأهل العلم.

البعيد عن أهل العلم إذا انقطع، إذا انقطع عن نفسه، لكن الذي له صلة بأهل العلم إذا انقطع سألوا عنه وين راح؟! وش تغير في الأمر؟! ولماذا تركتَ؟! والذي حصل؟ فتكون صلته بهم مدعاة للمواصلة في طلب العلم، لكن لا يكون في اتصاله بهم ينظر نظر المعترض؛ لأنه إذا كان ينظر نظر المعترض معناه أنه لن يستفيد منهم ولن يَقبل، بل لابد أنْ ينظر ويصحب على الاستفادة لا المجادلة وكن حريصًا عن أنْ تسمع في مجالس أهل العلم أكثر بل أكثر وأكثر من أنْ تتكلم، تسمع وتسمع وتُجمّع، تجمع في ذهنك تجمع أخبار وتجمع الفتاوى وتجمع الأراء وتجمع التحليلات والأقوال وما شابه ذلك حتى يكون لك بذلك إنْ شاء الله فرصة لأخذ العلم كما ينبغي.

نكتفي بهذا القدر ونجيب على بعض الأسئلة في هذا.

الأسئلة:

س1/ يقول بعض العلماء: لا تأخذ القرآن من مُصحفي ولا العلم من صَحَفي. فما هو ضابط العلم هذا؟ وهل القراءة في كتب الفقه والتفسير والتوحيد الميسرة من ذلك (حاشية كتاب التوحيد) و (القول المفيد) ، و (الشرح الممتع) و (تفسير ابن سعدي) ، (وابن كثير) و (زاد المعاد) ، ونحوها من الكتب الميسرة وما هي التي لا بد لها من شيخ ومعلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت