فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2735

تجد أن كثيرين من العامة؛ بل تجد أن كثيرين من النّقاد الذين ينقدون بعض الناس ينقدون الأفعال يقول: خذ هذا يزعم أنه مهتمّ بالسنة وانظر إلى أفعاله كذا وكذا من الأخلاق التي ليست هي الأخلاق أهل السنة وليست هي الأخلاق التي أمر بها في الكتاب والسنة. آخر يقول: خذ هذا المتدين فيه كذا وكذا من الأفعال.

فالناس تارة لهم حديث في أهل الخير من جهة تفريط الناس في أمور الخير.

وإذا نظرت في هذا الزمن وجدت أن الناس، وهذا من الأمور التي ليست بمرْضِيَّة؛ بل منكرة، لكن هكذا صار أهل الزمن يريدون من أهل الطاعة أن يكونوا أولياء يعني أن يكونوا مطيعين ليس فيهم نقص ولا معصية، فإذا عصوا جعل الناس يتكلمون بأهل الدين جميعا، أو في أن الدين نفسه فيه كذا وكذا.

فإذن حملك همّ الدعوة والإصلاح والخير يجب أن تنظر فيه إلى أن حركاتك وسكناتك في هذا الزمن محسوبة من كل أحد.

فإن كنت من أهل الخير فحذارِ أن يُصدّ عن الدين بسبب فعل لك أو قول، والناس يسيئون بأهل الخير من أجل أفعالهم، أو تفعل فعلا في بيتك أو مع أقاربك أو مع رَحِمك أو مع الناس ولا تنظر إلى أن هذا قد يصدّ النظر في الإقبال على الدين ويصد عن التمسك بالهدى؛ لأن هذا الزمن زمن الناس فيه يقيسون ويأمرون فالشيء القليل يقربهم والشيء القليل يبعدهم.

هذا البناء الذي نريده في بناء النفس في مجالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت