فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2735

لأن الله جل وعلا أعمرنا بإخلاص الدين له فقال جل وعلا {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:3] ، وقال سبحانه {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} [الزمر:14] ، ونحو ذلك من الآيات {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5] ، ومن ذلك أمر الدعوة.

فمسألة توحيد الألوهية والعلم به ينبغي أن يكون بتاء الفرد راجعا إلى إخلاص العبادة له، وكيف تكون العبادة مخلَصة؟ أحيانا ينظر فيكون في عمل عمله فيكون معه ربما نصرة لخير يعلمه هو، لكن هو ما أراد به إلا شيئا من أمر الدنيا، إما مال أو جاه أو سمعة أو التقرب من فلان أو فلان أو نحو ذلك، وهذا كيف تصلح الدعوة ليست مخلصة وليس أصحابها بمخلصين.

لابد أن يكون هناك لناء من جهة فردية ومن جهة جماعية للفرد على إخلاص الدين له، وعلى أن يكون كل تصرف يتصرّفه المرء يريد به وجه الله جل جلاله فإن كان ثم تسخير فالاستغفار والعلم بعظم المخالفة.

أيضا من جهة العلم بما يتصف الله جل وعلا به بأسمائه وصفاته والبناء العقدي المتكامل الذي يراد للفرد.

لم نقول هذا البناء؟ ولم نركز على هذه الأشياء؟ سيأتي تعليلها بعد ذكر عناصر بناء المسلم الذي نريده لكي يصلح وينقل ويدعو ويكون قاعدة عظيمة في بناء الدعوة الصحيحة.

العبادة ومعناها العظيم، بناء النفس، وبناء المسلم في فرد أو في جماعة متعاونة على البر والتقوى بشروطها الشرعية على العبادة وعلى التعبد لله جل جلاله، يذكر أهل السنة في عقائدهم كما في عقيدة أهل الحديث للصابوني المحدِّث الذي كان في القرن الخامس الهجري وكما في العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية: أن أهل السنة من خصائصهم أنهم يوصون بقيام الليل وبإتيان الفرائض والبعد عن المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت