فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2735

إذن نحن بين بناء يجب أن نسعى فيه وما بين ظواهر غثائية أو ظواهر من الزبد يجب أن نتلافاها وكلّ عليه واجب، والمسألة عظيمة ولابد أن تنظر إليها بجد.

إذن بناء المجتمعات لاشك أنه مطلب؛ لكن نحتاج فيه إلى أن ننضبط بالضوابط الشرعية، إذا أشكلت علينا الضوابط في أمور نظنها اجتهادية فنرجع إلى المرجعية الدينية التي جاء الله جل وعلا مرجعية دينية وهم أهل العلم الراسخون فيه الذين علموا العلم وفقهوا في دين الله في الكتاب والسنة وفي أقوال أهل العلم والسنة.

هناك هدف مرحلي في البناء فيما نريد من الدعوة، وهناك هدف بعيد:

أما الهدف المرحلي الذي نريده فهو: أن نحافظ على رأس المال، والمحافظة على رأس المال لابد منها، ولا أحد يقول: لا تحافظ على رأس مالك وَاسْعَ في الربح مع [تضييع] رأس المال بالخسارة.

المحافظة على رأس المال مهمة؛ لأن الله جل وعلا أمر نبيه في أن يستقيم هو ومن معه، وأمره بأن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي قال جل وعلا {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف:28] من سورة الكهف.

المحافظة على رأس المال أن نحافظ على الصالحين، لاشك أنه يحزننا أن نرى صالحا ضَيّع صلاحه، الذي لو صبر لكان هو أعظم ما يحافظ عليه؛ لأن به سبب الدخول إلى رحمة الله جل وعلا.

المحافظة على الشباب، المحافظة على الدعاة، المحافظة على ملح الأرض، كيف تكون هذه المحافظة؟ إنه لا طريق يُرتجى إذا كان رأس المال يبدد أو يسعى في تبديده، ولا يحافظ عليه إن إصلاح رأس المال أمر مطلوب؛ ولكن إصلاح بلا تضييع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت