فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2735

لكن لا ننسى في الدعوة التربوية هناك أصول هذه يجب أن تحكم الجميع، وكل واحد يجب أن يعتقد المعتقد الحق وأن يأخذ بالأصول الثابتة؛ لكن هناك أشياء يختلف فيها الناس، قراءات مختلفة، قناعات معينة، أعمال مختلفة، وعمل يختلف من فلان إلى آخر، هل نسعى بالدعوة أن يكون المخاطب فيها شريحة معينة؟ هذا لا يناسب دعوة الإسلام؛ لأن دعوة الإسلام تخاطب الأمة جميعا، والله جل وعلا وصف هذه الأمة بأنها خير أمة أُخرجت للناس {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران:110] ، قال أهل العلم معنى قوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} معناه كنتم للناس خير أمة أخرجت، فخير أمة أخرجت من الأمم للناس هي هذه الأمة، فهي تخاطب جميع الناس، دعوة لغير المسلمين، دعوة المسلمين بأنواع شرائحهم، مخاطبة لجميع طبقات الناس، هذا يتطلب منا أن ننظر في الدعوة إلى أفق واسع وإلى ميادين متعددة؛ لكن هناك أصول ثابتة في الدعوة، هناك أصول عقدية ثابتة، العقيدة أولا، التوحيد أولا، الجِماع على تحقيق القلب في عبوديته بالتوحيد لله جل وعلا هذا أصل من الأصول، ولم تقم الدعوة وتوسع الدعوة في القاعدة إلا على هذا الفهم، تحديد المرجعيات، العلم الواجب، أنواع الاهتمامات حد كل اهتمام كما سيأتي هذا لابد أن نضبطه، ولابد أن تخاطب جميع الشرائح.

العمل الثاني العمل الاجتماعي وهذا ميادينه مختلفة من جهات قد يكون من قبل كل أسرة في محيطها أو كل أهل بلد في محيطه وفي محيطهم أو غير ذلك.

هنا الاهتمامات السياسية، مطروق في الدعوات ومطروق في مجالس الناس والشباب اهتمامات سياسية متنوعة.

الملاحظ في الاهتمامات السياسية اهتمام بالسياسة، نتجاوز أن نقول مهم أو غير مهم، فالناس يهتمون بطبعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت