فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2735

وقد قال بعضهم: إذا تكلم الناس في الرؤى والأحلام أو في الجن أو في السياسة فلن يسكتوا. وهذا صحيح.

الاهتمامات السياسية عند الناس متنوعة، وعند الدعاة والشباب أيضا موجودة وتختلف ما بين الغلو فيها وما بين البعد عنها تماما، هناك من لا يهتم بالسياسة أصلا ولا بما يحدث، فإذا تكلمت معه عن شيء حدث ربما يعرف أن الشيء حدث بعد سنة أو سنتين أو أكثر، هذا واقع، لا يهتم بشيء من ذلك، هذا قصور في مخاطبة الناس، قد لا أهتم أنا أو لا يهتم الثاني والثالث؛ لكن من يواجه الناس بالدعوة ينبغي أن يهتم.

لكن الاهتمام بالسياسة، هل هو اهتمام على ما ظهر أو هو اهتمام منضبط بأصول الشرع؛ لابد من أن نضبط كل شيء بالشرع، هناك غلو في بعض الاتجاهات في الاهتمامات السياسية، ترى أن حديث من معهم في أكثر يومه في القضايا السياسية، في الحكام، في الولاة، فيما حصل، في السلامة، في الخطوة هذه، في الخطوة تلك وهكذا، هل هذا يتقدم بالبناء ببناء الشخصية المسلمة؟ هل هذا يتقدم ببناء المجتمع أو ببناء المجموعة؟ كل شيء يؤخذ منه بقدره المأذون به شرعا.

وإذا نظرت إلى ما كان في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وجدت أن ثمة اهتمام بما كان يجري؛ لكن كان اهتمام لم يعد على أصل الدعوة بالانحراف؛ لأن الدعوة التي لا تهتم بما حولها لا تصلح للمجتمعات الحالية، والدعوة التي تغلق في هذا الأمر في السياسة أو لا تنضبط فيه بضابط الشرع، لاشك أنها لا تصلح للدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت